العلامة الحلي
59
منتهى المطلب ( ط . ج )
الزكاة « 1 » . وقال الشافعيّ : تجب عليه الزكاة « 2 » . وعن أحمد روايتان « 3 » . لنا - تفريعا على القول بالوجوب - : أنّه لا يقدر على قبضه ، فكان كالمحجور عليه . احتجّ الشافعيّ بأنّه مليّ معترف به في الباطن ، فأشبه المعترف به ظاهرا « 4 » . والجواب : الفرق ، إنّ التمكَّن مفقود « 5 » هنا . ولو كان جاحدا في الظاهر والباطن ، أو كان معترفا به وهو معسر فلا زكاة . وللشافعيّ قولان « 6 » ، وعن أحمد روايتان « 7 » . لنا : أنّه غير متمكَّن ، والتمكَّن شرط . ولو كان له بيّنة ، أو كان الحاكم يعلمه ، فعلى القول بالوجوب ينبغي الوجوب هنا ، لأنّه متمكَّن من أخذه في الظاهر . وقال محمّد بن الحسن : إن علمه الحاكم وجبت ، وإن كان له بيّنة لم تجب ، لأنّ الحاكم قد يقبلها وقد لا يقبلها « 8 » . وهو ضعيف ، لأنّه إذا ترك إقامة البيّنة حتّى مضى حول فقد ترك الأخذ مع الإمكان . الثاني : الدين المؤجّل لا زكاة فيه . وللشافعيّ قولان « 9 » . لنا : أنّه غير مقدور عليه ولا تحلّ المطالبة به قبل الأجل فلا تجب فيه .
--> « 1 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 171 - 172 ، بدائع الصنائع 2 : 9 ، حلية العلماء 3 : 92 . « 2 » حلية العلماء 3 : 92 ، مغني المحتاج 1 : 410 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 502 . « 3 » المغني 2 : 638 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 445 ، الكافي لابن قدامة 1 : 371 ، الإنصاف 3 : 21 - 22 . « 4 » مغني المحتاج 2 : 410 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 502 . « 5 » كثير من النسخ : مقصود . « 6 » الأمّ 2 : 51 ، حلية العلماء 3 : 93 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 158 ، المجموع 6 : 21 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 502 ، السراج الوهّاج : 132 ، مغني المحتاج 1 : 410 . « 7 » المغني 2 : 638 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 445 ، الكافي لابن قدامة 1 : 371 ، الإنصاف 3 : 21 . « 8 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 171 ، مجمع الأنهر 1 : 194 ، حلية العلماء 3 : 93 . « 9 » حلية العلماء 3 : 93 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 158 ، المجموع 6 : 21 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 502 ، مغني المحتاج 1 : 410 ، السراج الوهّاج : 132 .